سباق مع الزمن لإنجاز الدستور المصري وسط اشتباكات متصاعدة بقلب القاهرة

كتب بواسطة Idris 0 التعليقات

يحشد المعتصمون في ميدان التحرير لمظاهرات يوم الجمعة القادم الذي أطلق عليه اسم “الإنذار الأخير”. ونصبت خيام جديدة في الجزيرة الوسطى بالميدان والحدائق المحيطة به.

ويشرف بعض الناشطين بالميدان على إعداد لافتات ضخمة تندد بإعلان دستوري يمنح الرئيس المصري محمد مرسي صلاحيات واسعة، وكذلك إعداد أفلام تسجيلية عن ثورة يناير وأحداث محمد محمود وجنازة جابر صلاح الشهير بـ”جيكا” الذي أصبح أيقونة جديدة لمعارضي حكم الإخوان المسلمين في مصر بعد مقتله في مظاهرات إحياء ذكرى أحداث شارع محمد محمود.

ويطالب المعتصمون إلى جانب إلغاء الإعلان الدستوري، بحل الجمعية التأسيسية المكلفة بكتابة الدستور.
تصويت

وبالرغم من هذه المطالب، تسابق الجمعية التأسيسية الزمن لإتمام مسودة الدستور تمهيدا لعرضه على الرئيس ومن ثم طرحه في استفتاء. وقال عمرو دراج الأمين العام للجمعية لبي بي سي إنه تم الانتهاء من مناقشة جميع مواد الدستور وعما قليل سيتم طرحها مادة مادة للتصويت من جانب أعضاء الجمعية.

ويطالب المعتصمون أيضا بإقالة حكومة هشام قنديل.

ولكن بالرغم من دعوات الإقالة زار رئيس مجلس الوزراء المصري، ووزير الداخلية أحمد جمال الدين في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء ميدان سيمون بوليفار المواجه للسفارة الأمريكية وهو الميدان الذي يشهد اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن بالقرب من ميدان التحرير.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن قنديل تفقد قوات الأمن المكلفة بتأمين المنشآت الحيوية بمحيط ميدان التحرير وصافح بعض أفرادها، وطالبهم بالالتزام بأقصى درجات ضبط النفس والتحلى بالصبر فى التعامل مع المتظاهرين.

كانت الاشتباكات تجددت مساء اليوم عقب إلقاء عدد من المتظاهرين الحجارة على قوات الأمن التي ردت بالقنابل المسيلة للدموع، كما اعتقلت قوات الشرطة عددا من المتظاهرين من الشباب الذين يلقون الحجارة.

وبعيد الزيارة شرعت قوات الأمن في بناء جدار خرساني في شارع سيمون بوليفار المؤدي للثفارة الأمريكية، بحسب ناشطين قالوا لبي بي سي إن المواجهات انتقلت لجسر قصر النيل القريب من ميدان التحرير.
مظاهرات التأييد

وفي المقابل تحشد التيارات السياسية المؤيدة للرئيس لمظاهرات مناصرة لقراراته الأخيرة يوم السبت القادم. ويخشى مراقبون من تحول المظاهرات المؤيدة والمناوئة للرئيس المصري إلى مواجهات دامية.

لكن يسري حماد المتحدث باسم حزب النور قال إن تخوفات البعض من مظاهرات السبت القادم ليست في محلها حيث إنها لن تكون إلا وقفة تأييد لقرارات الرئيس محمد مرسي والإعلان الدستوري.

وأضاف حماد أن المظاهرة تهدف لبيان “أن جموع الشعب سئمت نصف القرارات وباتت تتوق إلى قرارات حاسمة وحازمة تتماشى مع روح الثورة”.

وزاد حماد عبر صفحته الرسمية على فيس بوك “أعتقد أن السبت سيكشف مفاجأة عن سبب هذا الإعلان الدستوري الذي لم يتوقعه أحد.”
المحلة

وفي مدينة المحلة الكبرى بدلتا نهر النيل، تجددت الاشتباكات فيما تحاول قوات الأمن حماية مقار حزب الحرية والعدالة الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين من هجمات متظاهرين غاضبين.

وقال أحمد فتحي الصحفي المقيم في المدينة لبي بي سي إن الاشتباكات أسفرت عن إصابة العشرات معظمها جراء الاختناق بالغاز المسيل للدموع الذي تطلقه قوات الأمن المركزي.

وأقامت قوات الأمن طوقا أمنيا حول مقار جماعة الإخوان المسلمين والحرية والعدالة لحمايتها من معارضي الرئيس المصري. وأقدم المتظاهرون على محاصرة قسم شرطة ثاني المحلة ورشقوه بالحجارة محاولين اقتحامه.

وجرى اعتقال ثمانية أشخاص خلال الاشتباكات.

ولاحظ فتحي اختفاء العناصر الموالية لحزبي الحرية والعدالة والنور والتي كانت قد دخلت في اشتباكات مع المعارضين أمس.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن الدكتور سعد مكى مدير مستشفى المحلة العام بأن جميع المصابين وعددهم 129 شخصا أصيبوا خلال الاشتباكات التى حدثت أمس بين المتظاهرين من المعارضين والمؤيدين لقرارت رئيس الجمهورية ، خرجت كلها ، باستثناء حالتين فقط ، إحداهما فى العناية المركزة.
أزمة القضاء- الرئاسة

وكان قضاة بمحاكم النقض والاستئناف قد أعلنوا في وقت سابق تعليق عملهم لحين التراجع عن الإعلان الدستوري الذي يحصن قرارات الرئيس ضد الطعن أمام المحاكم. وبالرغم من تأكيد الرئاسة أن هذا يقتصر على أعمال السيادة إلا أن قضاة اعتبروا الإعلان مكبلا للمؤسسة القضائية.

وأعلن مصدر قضائي “أن هذا التعليق لا يشمل جلسات النظر في تجديد الحبس والقضايا الخاصة بقتل المتظاهرين المحدد لها جلسات بالفعل”.

ومن جانبها أعلنت المحكمة الدستورية العليا في بيان وصف بشديد اللهجة أن “المحكمة لن يهيبها أي تهديد أو وعيد أو ابتزاز ولن تخضع لأي ضغوط تمارس عليها في أي اتجاه، ومستعدة لمواجهة كل الضغوط حتى لو استغرق ذلك أرواح قضاتها”.

جاء ذلك في مواجهة اتهامات من مؤيدي مؤسسة الرئاسة بأن المحكمة تحاول تجاوز صلاحياتها.

ولكن المحكمة تنفي هذا وأكدت على لسان المستشار ماهر سامي، نائب رئيس المحكمة والمتحدث الرسمي باسمها “أنها تدرك حدود اختصاصها ولا تنتحل اختصاصا ليس لها، ولن تتخلى عن أي اختصاص يكفله لها القانون أو تتنصل منه.

وأكدت المحكمة أنه رغم الأسى الذي آلت إليه أمور الوطن، فالمحكمة عازمة على المضي في أداء مهمتها المقدسة حتى النهاية مهما كان شكل تلك النهاية.

وفي المقابل، أكدت “الجماعة الإسلامية” التي تؤيد الرئيس المصري أن المحكمة الدستورية العليا سلطة ينشئها الشعب “لا أن تفرض هي على الشعب ما تريد”.

وقالت الجماعة الإسلامية في بيان لها “إنها تحرص على استمرار المحكمة الدستورية العليا كجزء من البنيان القانوني للسلطة القضائية”. إلا أنها ترى أن بنيان السلطة القضائية يحتاج إلى تعديل وتغيير لتحقيق الاستقلال الحقيقي والكامل للقضاء. وأن المشكلة تكمن في وجود عدد من قضاة المحكمة الدستورية معينين من قبل نظام حسني مبارك “.

تجدر الإشارة إلى أن الدستور المصري الذي يطرح للتصويت اليوم في الجمعية التأسيسية يحتوي نصا يحرم قيادات الحزب الوطني الذي تزعمه الرئيس المصري السابق من “أي مناصب سياسية طيلة عشر سنوات”.

لا يوجد تعليقات
أضف تعليق على الموضوع

You must be logged in to post a comment.

الموضوع السابق
«
الموضوع التالي
»
5 in 1 Travel Theme designed by Travel Italy In conjunction with ithalat, Recommended Movies and Popular Downloads.
Newsletter Powered By : XYZScripts.com